سَيَكُوْنُـ؛ هُنَاكَـ؛ أَلَمْــا وَ أُشَيٍّـــاءً لَا تُطِــاقْــ؛

Posted: 3 مايو 2010 in هكـــذا .. كمــا أنـــا... رؤى حــرف لمســـ؛

.

في غرفتي ستائر حمراء تغري الفجر برقتها فيسعى أليها و يدوس عليها بلا إكثراث و يتركها خلفه بلا أسف .. على جثة ستائري يصل إلى غرفتي ليعلمني أنه هنا ،، أيريد أن يراني ؟ أم يريدني أن أراه ؟ كلما أراهـ يقفز سؤال من محله أينما كان  ليدور حولي كطفل صغير يستحيل إسكاته ..

ماذا يرى حين  يراني ؟

كل الاشياء التي نراها أو الكثير منها يعلق في ذواكرنا ،،  يربكني بقاء الاشياء في الذاكره بعدما تكون تلاشت و انتهت أو ببساطه ماتت .. أيمكننيي  القول أن الذاكره تُحيي الموتى ؟ هل يعودون ؟

عندما أتناول سيجار أراه بين أصابعي بينما أشعله ، لكني لا ألقي نحوه أي نظرة بعد ذلك ، أنتبه لوجوده عندما أرى دخانه الابيض و هو يتلاشى حتى  يختفي ؟ هل يموت الدخان ؟  سيجاري يموت  ، أعرف ذلك لأني أدفنه بيدي.. ليدرك كم قصيرة هي الحياة  و أنه  لم يعد له متسع فيها و أن آوان الرماد آن ..  ما الرماد حقاَ ؟ بقايا ..  سحقاً للبقايا .. أرفض بقايا الاشياء .. الاشخاص .. الاحساس .
لطالما أحببت اللون الرمادي ، أستطيع القول أن أنسجاماً رمادياً يسود منزلي ، فكل الاشياء حولي بيضاء او سوداء على خلفية رماديه .. حيث أجلس الان على مكتبي في غرفة نومي برتقالية اللون أنظر عن يميني الى الرمادي الممتد خلف بابها فأرى كم هو بارد .. ماذا يرى القادم من الاتجاه الاخر نحو غرفتي الكائنه في أخر الممتد الرمادي ؟ أيرى لهب برتقالياَ يحرقني ليل نهار أعيشه إحتراقاً و سعيراً في أبعد هاويه من جحيم الوحده  و التردد ؟ لما لا أثور ؟ ينتابني احساس برتقالي كلما أضئت غرفتي البرتقاليه بضوء خافت برتقالي .. للضوء الوامض ذاكره نراها كصور فوتوغرافيه .. هل لضوء غرفتي البرتقالي ذاكره ؟ هل للفجر القادم من ستائري الحمراء ذاكره ؟ اين ذهب الدخان الابيض ؟
نصحني صديق أن أجاري الزمن ، لم استطع أن اخبره عن زمني الخاص و كيف أخترعته. بما اني لا أستسيغ الحديث عن زمني فأنا أرسم صوراَ له  بنقاط و خطوط  و أصنع  نوافذ ورقيه ذات ستائر حمراء .

.

تحررني الكتابه ، تردي الوحش الجاثم على صدري يخنقني و يقتل صوتي ، و تطلق المكبوت بداخلي كيلا انفجر الماً .. احياناً اسمع دموعي تتداعى لرحلة طهور  فتستقر بين السطور حينها  اسرع الى باب غرفتي أضغط عليه بقوة و أدير المفتاح ، لن يتمكن أحد من رؤية ضعفي .. أعود الى قلمي و أوراقي ، الى صمتي و كلمات خذلتني الأف المرات لأستفرغها رغماَ عنها لأدفنها تماما كسيجاري. مع بداية هذا السطر اصل نهاية الصفحه.. أرى صوره من عالمي ، مازال بطني يؤلمني .. أعرف سيكون هناك ألم و أشياء لا تطاق ، تجعلني أنثني و أستقيم و أستدير و أمضي وحدي في سديم لا أعرف أين ينتهي و ما الذي يخفيه حيث يجب أن أكون .

الهروب من الغرفة البرتقاليه



Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s